الثعلبي
16
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )
" * ( إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ بِالاْحْقَافِ ) * ) قال ابن عبّاس : الأحقاف واد بين عمان ومهرة . مقاتل : كانت منازل عاد باليمن في حضرموت بموضع يقال له : مهرة إليها تنسب الجمال ، فيقال : إبل مهرية ومهاري ، وكانوا أهل عمد سيارة في الربيع ، فإذا هاج العود رجعوا إلى منازلهم ، وكانوا من قبيلة إرم . وقال الضحّاك : الأحقاف جبل بالشام . مجاهد : هي أرض جساق من جسمي . قتادة : ذكر لنا أنّ عاداً كانوا حيّاً باليمن أهل رمل مشرفين على البحر بأرض يقال لها : الشحر . ابن زيد : هي ما استطال من الرمل كهيئة الجبل ولم يبلغ أن يكون جبلاً . الكلبي : الأحقاف ما نضب عنه الماء زمان الغرق ، كان ينضب الماء من الأرض ويبقى أثره . الخليل : هي الرمال العظام . الكسائي : هي ما استدار من الرمل ، وواحدها حقف وحقاف ، مثل دبغ ودباغ ، ولبس ولباس . وقيل : الحقاف جمع الحقف ، والأحقاف جمع الجمع . ونظير حقف أحقاف شبر وأشبار . قال الأعشى : فبات إلى أرطاة حقف تلفّه حريق شمال يترك الوجه أقتما وقال : بنا بطن حرّى ذي حقاف عقنقل . ويقال : حقفٌ أحقف أي رمل متناه في الاستدار . قال العجاج : بات إلى إرطاة حقف أحقفا ، والفعل منه أحقف . قال الراجز : سماوة الهلال حتّى احقوقفا . أي انحنى واستدار . " * ( وَقَدْ خَلَتْ النُّذُرُ ) * ) مضت الرسل . " * ( مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ ) * ) أي قبل هود . " * ( وَمِنْ خَلْفِهِ ) * ) وهي في قراءة عبد الله " * ( ومن بعده ) * ) . " * ( أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ اللهَ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْم عَظِيم قَالُوا أَجِئْتَنَا لِتَأْفِكَنَا ) * ) لتصرفنا . " * ( عَنْ آلِهَتِنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا ) * ) من العذاب . " * ( إِنْ كُنْتَ مِنْ الصَّادِقِينَ قَالَ إِنَّمَا الْعِلْمُ ) * ) بوقت مجيء العذاب . " * ( عِنْدَ اللهِ ) * ) لا عندي وإنّما أنا مبلِّغ . " * ( وَأُبَلِّغُكُمْ مَا أُرْسِلْتُ بِهِ وَلَكِنِّي أَرَاكُمْ قَوْماً تَجْهَلُونَ فَلَمَّا رَأَوْهُ ) * ) يعني العذاب . " * ( عَارِضاً ) * ) نُصب على الحال ، وإن شئت بالتكرير أي رأوهُ عارضا وهو السحاب ، سمّي بذلك لأنّه يعرض أي يبدو في عرض السماء . قال مجاهد : استعرض بهم الوادي . قال الأعشى : يا من يرى عارضاً قد بتٌّ أرمقه كإنّما البرق في حافاته الشعل قال المفسِّرون : ساق الله تعالى السحابة السوداء التي اختار قيل بن عتز رأسه وقد عاد بما